بائع الأقمشة

بائع الأقمشة

جوجل بلس

قصة قصيرة فيها عبرة وحكمة

كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك رجل عصامي يعمل بشكل يومي في صناعة القماش المخصص لصنع المراكب الشراعية، يقضي العام بأكمله في صناعة تلك الأقمشة ثم يقوم ببيعها لأصحاب المراكب بالمدينة.

اعتاد الرجل علي فعل ذلك بشكل سنوي، وفي سنة من السنوات بعدما قام الرجل بإعداد الأقمشة وخياطتها وفقاً لمتطلبات اصحاب المراكب، أخذها معه وذهب ليبيع ما قام بتنفيذه، ولكن عندما وصل هناك تفاجأ بأن أحد التجار قد سبقه الي اصحاب المراكب وقام ببيع أقمشة مشابهه لما صنعه الرجل الي الصيادين.

كانت الصدمة كبيرة للرجل فقد ضاع منه رأس المال والمجهود بل وخسر تجارته كلها.

فجلس الرجل علي الأرض وبدأ يفكر في مصير بضاعته وهو يضع الأقمشة أمامه، وأثناء ذلك تعرض الرجل للكثير من المضايقات والسخريات من جهة أصحاب المراكب وكل من يمر عليه

سمع العديد من العبارات المُسيئة والتي كان أبرزها جملة قالها أحدهم: اصنع من هذه الأقمشة سراويل يا هذا وارتديهم.

لم يمرر الرجل تلك الجملة بسهولة، وفكر فيها قليلاً ثم قام بالفعل وحول أقمشة المراكب الي سراويل الي أصحاب هذه المراكب، وعرضها للبيع.

لم يمضي وقت طويل حتي استطاع بيع جميع تلك السراويل ولكن بمقابل ربح بسيط مقارنة بما كان سيجنيه عند بيعها كأقمشة مراكب.

بدأ الرجل ينادي في وسط السوق يقول: من يريد سروال أنيق تم تفصيله من قماش قوي ليتحمل ظروف الاعمال لقاسية.
ألتف الناس حوله وأعجبوا بجودة أقمشة السراويل وقاموا بشرائها جميعاً، فرح الرجل بالنتائج التي أرضته جداً خاصة بعد أن طلب منه الزبائن المزيد من تلك السراويل علي بداية العام القادم.

أبدع الرجل في صنع سراويل العام المقبل، فقام بعمل اضافات رائعة علي السراويل وصنع لها جيوب متعددة حتي تناسب حاجة الصيادين.

وبعد ان انتهي الرجل من اتمام بضاعته كامله ذهب بها الي اصحاب المراكب الذين قاموا بشرائها كاملة، ونصحه البعض بصنع المزيد منها في منتصف العام.

وبهذه الطريقة استطاع الرجل تحويل سخرية الآخرين من هزيمته الي نجاح ساحق وربح مضاعف.

العبرة من القصة السابقة

لا تنحني امام اي أزمة تعترض طريقك للوصول الي حلمك، وتأكد من ان تفكيرك في الامور بحزم وردود افعالك تجاهالمواقف هي ما ستحكم اتجاهك نحو الوصول للقمة او العودة الي الخلف.